الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي
107
دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)
قال أبو الفتوح « 1 » في تفسيره : إنّ القائل هو كبيرهم تلميخا ، ونقله في المجمع « 2 » عن ابنعبّاس . ويمكن الجمع : انّ المتكلّم كان من الفرقة الثانية ، وحيث انّ تلميخا كان منها وكان هوالمتكلّم فينسب ذلك تارةً إلى الفرقة ، وأخرى إلى تلميخا . والوَرِق - بالكسر - الدّراهم ، كما في المفردات « 3 » ، قال : فابعثوا بورقكم هذه ، وقُرِئ بِوَرْقِكم ، وبِوُرْقِكم ، بفتح الواو وضمّه مع سكون الراء . ويظهر من لسان العرب « 4 » أنّ « وَرَق » - بفتح الراء قد يستعمل بمعنى الدرهم ، حيث قال : « وقال أبو عبيدة : الوَرَق الفضّة كانت مضروبة كدراهم ، أو لا ، كما هو الظاهر من الآلوسي والفخر الرازي من أنّه اسم لمطلق الفضّة ، سواء كانت مضروبة أم لا ، اعتماداً على حديث عرفجة « 5 » وعلى كلّ حال الظاهر أنّ المراد منه في المقام هو الدرهم .
--> ( 1 ) . تفسير أبي الفتوح : 7 / 318 . ( 2 ) . مجمع البيان : 6 / 457 . ( 3 ) . مفردات الراغب : مادة الورق . ( 4 ) . لسان العرب : 15 . ( 5 ) . إنّه لمّا قطع أنفه اتخذ أنفاً من ورق فأنْتَنَ ، فاتخذ أنفاً من ذهب راجع التقسير الكبير 21 : 103 ، الكشّاف 2 : 710 .